الأحد 17 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

من صور بيع المرابحة لدى البنوك

السؤال
الفتوى رقم( 18606 )
أفتونا أثابكم الله عن جواز نظام المرابحة والمشاركة لدى البنوك غير الربوية، مثل: شركة الراجحي المصرفية للاستثمار، حيث إننا نعمل في تجارة الجملة في الأحذية- أعزكم الله- ونرغب في تمويل وارداتنا إن شاء الله عن طريق نظام المرابحة والمشاركة، ومؤدى هذا النظام ما يلي: 1- نقوم بطلب مرابحة أو مشاركة من البنك الممول، حيث نطلب فيه الاستيراد من مورد بعينه لسلع نحددها نحن بعينها - لسابق خبرتنا في أشكال الأحذية وأوقات رواجها- وذلك في حدود مبلغ نحدده نحن. 2- إن وافق البنك على موضوع المرابحة أو المشاركة؛ يقوم بالاتصال بنا لتحديد حصته في الربح التي تحسب كنسبة مئوية من المبلغ الذي سيقوم البنك بدفعه (يدفع البنك كامل قيمة البضاعة في حالة المرابحة، ويدفع الجزء الأكبر من قيمتها في حالة المشاركة، وندفع نحن الباقي) 3- في حالة موافقتنا على نسبة ربح البنك يتم تحرير عقد مرابحة أو مشاركة لمدة سنة من تاريخ الوفاء بقيمة العقد، ونوقع على ضمانات عقارات مثلا أو كمبيالة تمثل قيمة المرابحة. 4- يقوم البنك بفتح الاعتمادات، وعند وصول البضائع يخطرنا، فنقوم بالتوقيع على كمبيالة (صك يمثل المبلغ الذي دفعه البنك زائدا ربحه)، وتستحق هذه الكمبيالة بعد سنة من تاريخها للبنك، وقد قمنا بسؤال موظف البنك عن المخاطر التي يتحملها البنك، فقال الموظف ما معناه: بأن البنك تحمل مخاطر تمثلت في أن البضائع هذه مشحونة بالبحر، وإذا حدث لا قدر الله أن غرقت البضائع فنحن نتحملها- أي: البنك- وكذا إن جاءت البضاعة غير مطابقة للمواصفات، أو في غير الوقت المحدد ولم نقبلها، فيتحمل البنك ذلك، أما مخاطر الخسارة نتيجة عدم تصريف البضاعة لا سمح الله أو الخسارة نتيجة البيع بأقل من التكلفة فنتحملها نحن؛ لأننا ندعي الخبرة فيما يروج في الأسواق، ومتى يروج، وفي هذه الحالة يأخذ البنك رأس ماله وربحه كاملين. 5- عندما يأتي أجل الكمبيالة بعد سنة من تاريخ التوقيع نقوم بسداد مبلغها، وفي حالة رغبتنا في السداد قبل الأجل المحدد يحسب البنك لنا ربحه بنسبة عدد الأشهر منذ تاريخ التوقيع وحتى تاريخ السداد، مضروبا في النسبة المئوية للربح، المجددة سابقا عند التوقيع على عقد الشركة. 6- في حالة لا سمح الله أن عجزنا عن الوفاء بقيمة الكمبيالة في أجلها، يمهلنا البنك فترة، ويقوم بعدها باستيفاء قيمتها فقط من ضمانات، ولا تزيد القيمة نتيجة للأجل الزائد في حالة التأخير، بل يستوفي فقط مبلغ الكمبيالة من الضمانات - صكوك عقارات- التي قدمناها له نحن عند التوقيع على عقد المشاركة.
الجواب
هذه المرابحة على الوصف المذكور لا تجوز؛ لأنها في معنى الإقراض بربا، فإن نسبة البنك الثابتة من الربح هي الفائدة الربوية لقاء هذا القرض في صورة فتح الاعتماد. ولا يسوغ القول: بأن اتفاقكم مع البنك بمثابة عقد شركة، لانتفاء صورة الشركة الشرعية. ومن ذلك:
أ- تحمل البنك صاحب فتح الاعتماد خطر تلف البضاعة قبل وصولها أو عدم مطابقتها للمواصفات.
ب- تحملكم خسارة البيع واحتفاظ البنك برأس ماله مع نسبة الربح المتفق عليها، في حالة بيع البضاعة بأقل من التكلفة أو عدم رواجها. وهذان الشرطان باطلان في عقد الشركة، فلم يبق إلا أنه قرض ربوي، وتحريم الربا معلوم من دين الإسلام بالضرورة، فيجب عليكم عدم الدخول في هذه المرابحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(14/338- 340)
بكر أبو زيد ... عضو
صالح الفوزان ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد العزيز آل الشيخ ... نائب الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟