الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

معنى الباء في قوله: «وامسحوا برءوسكم »

الجواب
لعله: شربن بماء البحر ثم ترفعت إلى لجنٍ خضرٍ لهن نئيج
لا شك أن من حروف المعاني ما يختلف معناه بحسب متعلقه، فنجد «من » تارة تكون للتبعيض، وتارةً تكون للسببية، ونجد «في » تارة تكون للظرفية، وتارة تكون للسببية، وكذلك «الباء » قد تكون للتبعيض، وقد تكون للسببية إلى غير ذلك، وهذا أمر معلوم، ولكن ليس الشأن في أن «الباء » للتبعيض أو لغير التبعيض في قوله تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ﴾[المائدة:6] وإنما الشأن في كلمة الرأس، فإن الرأس يشمل كل الرأس، و ( الباء ) هنا للإلصاق؛ لأنها عدت للمسح، ومسح بكذا أي: جعل هذا آلة للمسح، يلصق به الممسوح ويبقى الاستدلال ليس بالباء وأنها للعموم أو التبعيض أو ما أشبه ذلك، وإنما الاستدلال بكلمة رءوس.
السائل: لكن إنكار أنها للتبعيض لا يصح لأنها في المغني؟
الشيخ: لكن أنكرها بعض العلماء قال: إنها لم ترد في لسان العرب للتبعيض، وأما قوله تعالى: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾[الإنسان:6] فالصواب: أنَّ ( يشرب ) متضمن معنى: يرتوي، أي: يرتوي بها عباد الله، أو أن (الباء) بمعنى ( من ) أي: يشرب منها عباد الله، وكذلك أيضاً:
شربن بماء البحر ثم ترفعت إلى لجنٍ خضرٍ لهن نئيج
أي: شربن من ماء البحر أو روين بماء البحر، وقد قال صاحب المغني في الآية: الظاهر أن الباء فيها للإلصاق.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(8)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟