الأربعاء 06 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

مشروعية الوعظ في المقبرة عند تيسره

الجواب
إذا تيسر ذلك فهو حسن، إذا تيسر وعظهم، وتيسر من يصغي له ويستفيد فهو مستحب، لأنه ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه وعظ الناس في المقبرة، لما أتوا إلى قبر ولما يلحد، وجلس مع أصحابه ذكرهم -عليه الصلاة والسلام- ، وبين لهم حال العبد إذا وضع في قبره، وسألوه عن القدر، قالوا: هل نعمل في أمر مضى، أو في أمر مستأنف؟ فقال: في أمر مضى. فقالوا: يا رسول الله كيف العمل ونحن قد فرغ من أمرنا؟ فقال -عليه الصلاة والسلام-: «اعملوا، فكل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة - ثم تلا قوله سبحانه: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسّرهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: 5 - 10]» المقصود أنه -صلى الله عليه وسلم- ذكرهم، وتلا عليهم بعض الأحاديث -عليه الصلاة والسلام- ، فإذا تيسر تذكير الحاضرين ووعظهم فلا بأس بذلك، وهو حسن إن شاء الله.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(14/ 140- 141)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟