السبت 14 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 3 أشهر
0
المشاهدات 1361
الخط

ما المراد بالقبر هل هو مدفن الميت أو البرزخ؟

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما المراد بالقبر هل هو مدفن الميت أو البرزخ؟  

الجواب:

أصل القبر مدفن الميت، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾[عبس: 21]، قال ابن عباس: أي أكرمه بدفنه. وقد يراد به البرزخ الذي بين موت الإنسان وقيام الساعة وإن لم يدفن كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 100]، يعني من وراء الذين ماتوا؛ لأن أول الآية يدل على هذا ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾[المؤمنون: 99-100]. ولكن هل الداعي إذا دعا (أعوذ بالله من عذاب القبر) يريد من عذاب مدفن الموتى، أو من عذاب البرزخ الذي بين موته وبين قيام الساعة؟ يريد الثاني؛ لأن الإنسان في الحقيقة لا يدري هل يموت ويدفن، أو يموت وتأكله السباع، أو يحترق ويكون رماداً ما يدري ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] فاستحضر أنك إذا قلت من عذاب القبر أي من العذاب الذي يكون للإنسان بعد موته إلى قيام الساعة.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(17/432- 433)

أضف تعليقاً