الجمعة 10 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 204
الخط

لا يعني انتقادُنا لليهود والنصارى انتقاد موسى وعيسى عليهما السلام

السؤال:

هل يعني انتقادُنا اليهوديَّة أو النصرانيّة الآن أننا ننال من موسى وعيسى عليهم السلام ؟ وما موقف المسلم تُجاه أنبياء الله تعالى ورسله عليهم السلام ؟

الجواب:

لا يعني انتقادُنا اليهود والنصارى انتقاد موسى وعيسى عليهما السلام، وذلك لكفرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، بل لكفرهم بموسى وعيسى؛ حيث أمراً باتِّباع محمد - صلى الله عليه وسلم - عند بعثته؛ لأنه بعد بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - وجب عليهم اتِّباعُه؛ لأنهم من أمة الدعوة المحمَّديَّة، وقال الله تعالى لنبيه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾[الأعراف: 158] ؛ فكفرهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - كفر بموسى وعيسى عليهما السلام، فلم يبقوا من أتباعهما ولا من أتباع أحد من الرُّسل، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾[النساء: 150، 151]. وهؤلاء كفروا بأفضل الرُّسل وخاتمهم، الذي نسخت شريعته جميع ما سبقها من الشَّرائع - وبالأخص شريعة موسى وعيسى عليهما الصلاة والسلام - ، والبقاء على الدِّين المنسوخ بقاء على غير دين، وبناء على ذلك أصبحوا من غير أتباع موسى وعيسى، فذمُّهم ليس ذمًّا لدين موسى وعيسى، وإنما هو ذمٌّ لهم هم. وموقف المسلم تجاه الأنبياء عليهم السلام أن يؤمن بهم جميعاً، من أولهم إلى آخرهم، لا يفرِّق بين أحد منهم؛ قال تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾[البقرة: 285]. 

المصدر:

المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان (1/80)

أضف تعليقاً