الأحد 19 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

لا يرثه أولاده المسلمون فهل له أن يعقد معهم عقود بيع وشراء ؟

السؤال
السؤال الأول من الفتوى رقم(17130)
هذه رسالة من مجموعة من النساء الهولنديات، اللاتي دخلن في الإسلام بحمد الله، تحمل في طياتها كثيراً من الأسئلة والاستفسارات حول موضوع الميراث، حيث إن آباءنا غير مسلمين، والمسلم لا يرث من الكافر، ولقد طلب منا بعض الآباء إخبارهن عن كيفية مشاركتنا لأموالهم بعد وفاتهم، وهذه الأموال تنحصر في عدة أشكال:
أولا: في شكل منزل
حيث إن المال سيتوفر حال بيع المنزل بعد وفاة الآباء فقط، لذلك لا يمكن لنا أخذ جزء من المال في حال حياتهم.
فهل يجوز للآباء عمل عقد هبة للأبناء أثناء حياتهم بأن يقوموا بدفع مبلغ سنوي لهم، وهذه المبالغ قابلة للدفع فقط بعد موت الآباء وبيع المنزل ؟
هل يجوز للآباء عمل عقد ملكية للأبناء بأن يكون الأبناء أصحاب المنزل أثناء حياة الأبوين وبعد وفاتهما يأخذ كل ذي حق حقه من بيع المنزل ؟
إذا كانت هناك أم كافرة عندها ابنتين: واحدة مسلمة، والأخرى كافرة، هل يجوز للأم أن توصي ابنتها الكافرة أن تهب نصف ما سترثه لأختها المسلمة ؟
يقال: «لا وصية لوارث» فإن كان لا يجوز لنا الإرث فهل تجوز الوصية بثلث المال ؟
ثانيًا: في شكل مجوهرات وأشياء ثمينة:
هل يجوز للآباء الكفار توزيعها على الأبناء أثناء حياتهم على شكل هبة، على أن يستعملها الآباء أثناء حياتهم وبعد وفاتهم تعود هذه الأشياء إلى الأبناء كما اتفق عليه في الهبة ؟
ثالثًا: في شكل أشياء لا قيمة لها، وأخرى ذات قيمة بسيطة مثل: الملابس والأكواب والأثاث
هل يجوز لنا أخذها بعد وفاتهم واستعمالها ؟
هل يجوز لنا أخذها بعد وفاتهم وإعطاؤها لبعض المسلمين أو الكافرين أو التخلص منها وإلقاؤها في سلة المهملات ؟
إذا توفت الأم وما زال الأب على قيد الحياة، هل يجوز للابنة قبول عرض الوالد للبنت بأخذ بعض أغراض أمها كملابسها وغيره ؟
الجواب
المسلم لا يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» متفق عليه من حديث أسامة - رضي الله عنه - ، أما قبول الأبناء المسلمين هبات وهدايا ووصايا آبائهم الكفار فيجوز، ولهم أن يعقدوا معهم عقود بيع وشراء على أي صفة كانت، وفق الضوابط الشرعية، لكن لا يجوز لهم أن يرثوا منهم، فلو امتنع الآباء الكفار أن يعطوا أبناءهم المسلمين، ورأوا أن يستأثر أبناؤهم الكفار بجميع أموالهم، فليس للأبناء المسلمين حق في المطالبة بشيء من أموالهم؛ لأن مثل هذه المطالبة لا تكون إلا في صورة الإرث، وهو الحق القهري، وقد علم أن المسلم لا يرث الكافر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(16/550- 552)
بكر أبو زيد ... عضو
عبد العزيز آل الشيخ ... عضو
صالح الفوزان ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟