الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

لا يجوز قطع صوم القضاء إلا لعذر

الجواب
هذا القضاء إذا كان قضاءً عن واجب كقضاء رمضان، فإنه لا يجوز لأحد أن يفطر إلا لضرورة، وأما فطره لنزول الضيف به فإنه حرام؛ ولا يجوز؛ لأن القاعدة الشرعية: (أن كل من شرع في واجب فإنه يجب عليه إتمامه إلا لعذر شرعي).
وأما إذا كان قضاء نفل، فإنه لا يلزمها أن تتمه؛ لأنه ليس بواجب.
فعلى هذا إذا كان الإنسان صائماً صيام نفل وحصل له ما يقتضي الفطر فإنه يفطر، وهذا هو الذي ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه - صلى الله عليه وسلم- جاء إلى أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها- فقال: «هل عندكم شيء؟» فقالت: أهدي لنا حيس فقال: «فأرينيه فلقد أصبحت صائماً فأكل» منه - صلى الله عليه وسلم-، وهذا في النفل، وليس في الفرض.
وأنصح الأخت السائلة أن لا تفتي بشيء إلا وهي تعلمه؛ لأن الإفتاء معناه القول على الله - سبحانه وتعالى-، والقول على الله بغير علم محرم، كما قال الله - سبحانه وتعالى-: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾[الإسراء: 36]، وقال - سبحانه وتعالى-: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾[الأعراف: 33]، فلا يحل لأحد أن يفتي غيره إلا عن علم.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(20/62)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟