الأربعاء 16 شوّال 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

قراءة القرآن عبر مكبرات الصوت بعد النداء الأول يوم الجمعة

الجواب
الذي أرى أن هذا بدعة كما قاله ذووا العلم من إخواننا في (....)، لأن ذلك لم يعهد في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وخلفائه الراشدين والصحابة، بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم على أصحابه وهم يقرأون ويجهرون بالقراءة، ويصلون، فقال: «لا يجهر بعضكم على بعض في القرآن» أو قال: «في القراءة» وعليه فالواجب العدول عنه، والعامة لا يؤخذ بقولهم إثباتاً ولا نفياً، المرجع للعامة وغير العامة إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾[النساء: 59]. ولكن ينبغي أن يبين للعوام أن هذا شيء لم يكن في عهد السلف الصالح، وأنه لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، ثم يقال لهؤلاء العوام: بقاء الأمر متروكاً للناس هذا يقرأ، وهذا يصلي، وهذا يحدث أخاه بما ينفعه، وهذا يذكر، خير من كونهم ينصتون إلى قراءة قارئ يكون بعضهم نائماً، وبعضهم يفكر في أمور أخرى، حتى يقتنعوا بذلك، ولست أقول هذا بمعنى أننا لا نترك هذا الفعل إلا إذا اقتنع العامة، لكن أريد أن يطمئن العامة لترك هذا الشيء، وإلا فتركه أمر لابد منه .20 /5/1418 هـ.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(16/131- 132)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟