الثلاثاء 10 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم الاجتماع على مقرئ واحد قبل خطبة الجمعة

الجواب
الاجتماع على قارئ واحد ينظر فيه إلى المصلحة، فإذا كان في نطاق ضيق بحيث يختار جماعة من الناس أن يسمعوا قارئاً يجلسون حوله ولا يؤذون أحداً، ولا تشوش قراءته على أحد، ورأوا أن استماعهم لقراءته أخشع لقلوبهم، وأفهم للمعاني فلا بأس بذلك، وقد طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - من عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن يقرأ عليه فقال: يا رسول الله: أقرأ عليك القرآن وعليك أنزل ؟ قال: «نعم، إني أحب أن أسمعه من غيري» فقرأ عليه سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾[النساء: 41] فقال: «حسبك الآن» فإذا عيناه تذرفان، متفق عليه، أما إذا كانت القراءة عامة كما يفعل في بعض البلدان فليس بجائز؛ لأنه يشوش على المصلين والقارئين والذاكرين، وليس كل الناس يرغبون ذلك، وهو أيضاً بدعة لم يكن معروفاً عند السلف، وفيه مدعاة لإعجاب القارئ بنفسه، وللكسل والخمول عن الطاعة، حيث إن المستمعين يركنون إلى الاستماع ويتركون القراءة بأنفسهم؛ ولأن الناس لا يستطيعون التعبد مع هذا الصوت القوي، وليس لهم شوق إلى استماعه فيبقون لا متعبدين ولا مستمعين ويحصل لهم الكسل والنعاس.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(16/157- 158)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟