السبت 11 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 10 ساعات
0
المشاهدات 231
الخط

طريقة بعض أهل الكتاب في ذبح بهيمة الأنعام

السؤال:

السؤال الثاني من الفتوى رقم(1078) طريقة النصارى عند ذبحهم الأنعام والطيور أن يطلقوا رصاصة من مسدس تخترق جمجمة البقرة أو الشاة فتقتلها ثم بعد ذلك يرقون دمها، هذا ما شاهدته في المجزرة بعيني بالنسبة للغنم والبقر، أما الدجاج فيخنقونه خنقاً على ما سمعت، ومع ذلك أكل من هذه الحيوانات بعض المسلمين، واحتجوا لذلك بقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾[المائدة: 5] واستندوا أيضاً إلى فتوى بعض الإخوة من الأزهر بإباحة أكل ما ذكر من الحيوانات مع ذكر اسم الله عليها، علما بأنه يوجد عندنا جزاران مسلمان أحدهما يصلي والآخر يفطر رمضان ولم يعرف حضوره للصلاة، فما الحل، وما الجواب ؟

الجواب:

إن كان من ذكى الأنعام أو الطيور غير كتابي ككفار روسيا وبلغاريا وما شابههما في الإلحاد ونبذ الديانات فلا تؤكل ذبيحته، سواء ذكر اسم الله عليها أم لا؛ لأن الأصل حل ذبائح المسلمين فقط، واستثنى ذبائح أهل الكتاب بالنص، وإن كان من ذكاها من أهل الكتاب - اليهود أو النصارى - فإن كانت تذكيته إياها بذبح رقبتها أو نحر في لبتها وهي حية وذكر اسم الله عليها أكلت اتفاقاً؛ لقوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾[المائدة: 5] وإن ذكر اسم غير الله عليها لم تؤكل، وهي ميتة؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾[الأنعام: 121] وقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾[المائدة: 3] الآية وإن ضربها في رأسها بمسدس أو سلط عليها تياراً كهربائياً مثلاً فماتت من ذلك فهي موقوذة، ولو قطع رقبتها بعد ذلك، وقد حرمها الله في قوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ﴾[المائدة: 3] إلا إذا أدركت حية حياة مستقرة بعد ضرب رأسها قبلا وذكيت فتؤكل؛ لقوله تعالى في آخر هذه الآية: ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾[المائدة: 3]، فاستثنى سبحانه من المحرمات ما ذكي منها إذا أدرك حياً؛ لأن التذكية لا تأثير لها في الميتة. وأما ما خنق منها حتى مات أو سلط عليه تيار كهربائي حتى مات فلا يؤكل باتفاق، وإن ذكر اسم الله عليه حين خنقه أو تسليط الكهرباء عليه أو عند أكله. وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «سموا الله وكلوا» إنما كان في ذبائح ذبحها قوم أسلموا لكنهم حديثو عهد بجاهلية، ولم يدر أذكروا اسم الله عليها أم لا ؟ فأمر المسلمين الذين شكوا في تسمية هؤلاء على ذبائحهم أن يفعلوا ما عليهم، وهو التسمية عند الأكل وأن يحملوا أمر هؤلاء الذابحين على ما عهد في المسلمين من التسمية عند الذبح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(22/422- 424) عبد الله بن منيع ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد الرزاق عفيفي ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً