الخميس 19 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 4 أشهر
0
المشاهدات 219
الخط

صوم النصف من شعبان بناء على أنها من الأيام البيض

السؤال:

يقول السائل: ع. إ.: لقد سمعت بعض أهل العلم يُرَغِّب في صيام النصف من شهر شعبان، ويذكر أن الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ومن ضمن هذه الأيام النصف من شعبان؛ ولذا فهو سنة، وليس ببدعة، وأيضًا الاحتفال بأيام شعبان؛ لأنها الأيام التي تحولت فيها القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام. أجيبونا إجابة مفصلة حول هذا الموضوع؟

الجواب:

 أما صيام النصف من شعبان بناءً على أنه أحد أيام البيض التي أُمِرنا بصيامها، وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، فإذا صام الإنسان أيام البيض في شعبان فإنه كصيامها في رجب، وفي جمادى، وفي ربيع، وفي صفر، وفي محرم، وفي ذي القعدة، ولكن كونه يخصص يوم النصف فقط، هذا لا يدل على أنه صامه من أيام البيض، بل يدل على أنه صامه؛ لأنه يوم النصف من شعبان، وهذا يحتاج إلى دليل، والحديث الوارد في هذا ضعيفٌ، وعلى هذا فلا يُسَنُّ للإنسان أن يخصص يوم النصف من شعبان بالصيام. وأما ما ذكره من الاحتفال بأيام شعبان؛ لأن القبلة حُوِّلَت فيه، فهذا يحتاج أولًا إلى صحة النقل؛ لأن القبلة تحولت في شعبان، وعلى تقدير صحة ذلك، فإنه لا يجوز اتخاذ هذه الأيام عيدًا يُحتَفل فيه، فإن هذه الأيام التي حُوِّلَت فيها الكعبة قد مرت على النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى أصحابه، ومع هذا لم يكونوا يحتفلون بها، والواجب على المسلمين أن يتبعوا آثار من سلف من الصحابة، والتابعين لهم بإحسان، وألَّا يغتروا بما يعمله الناس اليوم؛ فإن كثيرًا منها خارجٌ عن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وهو مُحْدَثٌ، وقد قال النبي - عليه الصلاة والسلام -: «كلُّ بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار».

المصدر:

 الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب (7/349-350) 

أضف تعليقاً