الأربعاء 16 شوّال 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

ساهم قبل سنوات ولا يدري متى تباع الأرض فهل يلزمه زكاتها؟

الجواب
نعم يجب عليك أن تؤدي الزكاة عن هذا المال الذي ساهمت فيه، فإن كل إنسان يساهم في شيء من تجارة أو سيارات، أو عقارات فإن الزكاة واجبة عليه؛ لأن هذه العروض لا يقصد بها صاحبها إلا قيمتها والناتج من الربح، والمقصود هو الدراهم، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
وعليه فتقدر المساهمة كل سنة فتخرج الزكاة عن رأس المال وربحه، وإذا قدر أنها في بعض السنوات نقصت عن رأس المال فما عليك إلا زكاة ما تبلغ فقط، ولو كان ذلك دون رأس المال. فإذا فرض أنك ساهمت في هذه الأرض مثلاً وكانت تساوي مئة ألف، ثم جاء عليها الحول وأصبحت لا تساوي إلا ثمانين ألفاً، فليس عليك إلا زكاة الثمانين ألفاً، ولو ساهمت فيها وكانت تساوي مئة ألف، وصارت عند تمام الحول تساوي مئة وعشرين ألفاً، وجب زكاة مئة وعشرين ألفاً.
وإذا شككت فلا تدري هل تكسب أو تخسر؟ فإنك لا تزكي إلا رأس المال فقط، وذلك لأن رأس المال متيقن، والربح أو الخسارة مشكوك فيهما، فيطرح المشكوك ويبقى المتيقن.
واعلم أخي السائل أن عروض التجارة ليس حولها أن تأتي سنة بعد شرائها، بل إن حولها حول المال الأصلي، لأنها عبارة عن دراهم من رأس مالك حولتها إلى عروض، فيكون حولها حول مالك الأول. والله الموفق.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(18/233-234)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟