الأحد 17 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

زيارة القبور ودعاء الأموات والنذر لهم والاستغاثة بهم

الجواب
نصيحتنا لهؤلاء وأمثالهم أن يرجع الإنسان إلى عقله وتفكيره، فهذه القبور التي يزعم أن فيها أولياء تحتاج:
أولًا: إلى إثبات أنها قبور؛ إذ قد يوضع شيء يشبه القبر، ويقال: هذا قبر فلان، كما حدث ذلك، مع أنه ليس بقبر.
ثانيًا: إذا ثبت أنها قبور فإنه يحتاج إلى إثبات أن هؤلاء المقبورين كانوا أولياء لله؛ لأننا لا نعلم هل هم أولياء لله أم أولياء للشيطان.
ثالثًا: إذا ثبت أنهم من أولياء الله فإنهم لا يزارون من أجل التبرك بزيارتهم، أو دعائهم، أو الاستغاثة بهم، والاستعانة بهم، وإنما يزارون كما يزار غيرهم للعبرة والدعاء لهم فقط، على أنه إن كان في زيارتهم فتنة أو خوف فتنة بالغلو فيهم، فإنه لا تجوز زيارتهم دفعا للمحظور ودرءًا للمفسدة.
فأنت أيها الإنسان حكم عقلك، فهذه الأمور الثلاثة التي سبق ذكرها لا بد أن تتحقق، وهي:
أ- ثبوت القبر.
ب- ثبوت أنه ولي.
ج- الزيارة لأجل الدعاء لهم. فهم في حاجة إلى الدعاء مهما كانوا، فهم لا ينفعون ولا يضرون، ثم إننا قلنا: إن زيارتهم من أجل الدعاء لهم جائزة ما لم تستلزم محظورًا.
أما من زارهم ونذر لهم وذبح لهم أو استغاث بهم، فإن هذا شرك أكبر مخرج عن الملة، يكون صاحبه به كافرًا مخلدًا في النار.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(2/246-247)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟