الخميس 12 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 3 أشهر
0
المشاهدات 2212
الخط

حكم وصف النبي صلى الله عليه وسلم بـ( حبيب الله )

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ: هناك خطيب يكثر في خطبته من قول: (قال حبيب الله - صلى الله عليه وسلم - ) فما حكم ذلك ؟

الجواب:

من المعلوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبيب إلى الله ولا شك، ولكن خيرٌ من أن نقول إنه حبيب الله، أن نقول: إنه خليل الله؛ لأن الخلة أعلى أنواع المحبة، فإذا وصفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحبيب نزَّلت من مرتبة الخلة إلى المحبة، فالأولى أن نقول خليل الله، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً»، ويدلك على أن الخلة أعلى من المحبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر، ولكن إخوة الإسلام ومودته». مع أن أبا بكر - رضي الله عنه - حبيب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو أحب الرجال إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وعائشة - رضي الله عنها - حبيبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وزيد بن حارثة - رضي الله عنه - حبيب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وأسامة بن زيد - رضي الله عنه - حبيب الرسول - عليه الصلاة والسلام - ، وكل الصحابة- رضي الله عنهم - أحباء للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكن لم يتخذ واحداً منهم خليلاً؛ لأن الخلة أعلى أنواع المحبة، والرسول - صلى الله عليه وسلم - أراد أن تكون خلته لله سبحانه وتعالى، ويدل لذلك أيضاَ أن محبة الله للمؤمنين عامة، فالله يحب المؤمنين، ويحب المتقين، ويحب المقسطين، ويحب الصابرين، ولكن لا نعلم أنه اتخذ خليلاً إلا محمداً - صلى الله عليه وسلم - وإبراهيم - عليه الصلاة والسلام - ، وبهذا تبين أن الذين يصفون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمحبة ويدعون الخلة أن فيهم نوعاً من التقصير، وأن الأولى أن يصفوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخليل الله، عن حبيب الله.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(16/97- 98)

أضف تعليقاً