فضيلة الشيخ! كان عندي والدي ـ رحمه الله ـ وأسكنه الجنة أمضى أربع سنوات مريضاً أصابه شلل، وفي ذات يوم ونحن في رمضان قال: يا ولدي أخرجني خارج الدار، فأخرجته ثم عدت به إلى سريره قبل أن يصل إلى سريره قال: يا ولدي هل يوجد غداء؟ قلت: يا أبي أنت صائم أم مفطر؟ قال: لا، أنا صائم، قلت: إن كنت جائعاً أمرت أهلي أن يصنعوا لك غداءً؟ قال: لا يا ولدي أنا أقدر على الصبر، قلت: باقي ساعة فقط لا غير، فهل تستطيع أن تصبر أنا ما أريد أن أفطره ولا أريد أن أحرمه الأكل قال: لا، أقدر فعدت به إلى سريره وبعدما وضعته على فراشه ذهبت آتي ماء فأذن المغرب وجلسنا على الفطور وجاءني ابن أخي فقال: الشيبة "وصلان"؟ الشيخ: ما معنى: "وصلان"؟ السائل: أي: يحتضر، فتركت الفطور ورجعت إليه فجئت وهو لا يدري من يروح ومن يجيء، فاستمر في هذه الحالة إلى ليلة العيد وليلة العيد توفي.
الشيخ: مِن متى؟ السائل: رمضان صامه كله إلى يوم الثامن عشر وهو صائم، لكن غلب عليه المرض من بعد يوم الثامن عشر، فمات ليلة العيد، فهل علي شيء أنا عندما طلب الغداء؟