السبت 25 محرّم 1448 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم من أكل أو شرب ناسيا في نهار رمضان ؟ وما الواجب على من رآه ؟

الجواب
من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم فإن صيامه صحيح، لكن إذا تذكر يجب عليه أن يقلع حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه، فإنه يجب عليه أن يلفظها، ودليل تمام صومه قول النبي-صلى الله عليه وسلم- فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محظور، لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: 286] فقال الله تعالى: قد فعلت.
أما من رآه فإنه يجب عليه أن يذكره، لأن هذا من تغيير المنكر، وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه» ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر، ولكنه يعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة، أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه.
المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(19/272). 


الفوائد المنثورة:

ذهب الجمهور إلى أن الأكل والشرب نسيانًا لا يُفطِّران، وأن الصوم باقٍ صحيحًا لظاهر قوله: «فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»، والصوم هنا محمول على الحقيقة الشرعي لا مجرد الإمساك.
وخالف بعض العلماء ومنهم المالكية فقالوا بفساد الصوم ووجوب القضاء، وحملوا الحديث على الإمساك لحرمة اليوم، وردَّ الجمهور ذلك بثبوت الروايات الدالة على صحة الصوم وعدم القضاء.
ولمزيد من الفائدة ينظر حكم المسألة في مركز السنة النبوية


هل انتفعت بهذه الإجابة؟