الإثنين 13 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم مساعدة الوالد بالمال إذا كان ينفقه في شرب الخمر ولعب القمار

الجواب
يجب على المسلم أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى من المعاصي ولا سيما الكبائر كشرب الخمر ولعب القمار وغير ذلك مما حرم الله سبحانه وتعالى فيجب على هذا الوالد وعلى كل عاص أن يتوب إلى الله ويبادر بالتوبة وأن لا يتجارى مع الهوى والشيطان فيهلك نفسه فيقع في غضب الله وسخطه والواجب عليكم أن تناصحوه وأن تكرروا له النصيحة وتغلظوا عليه وإذا كان هناك سلطة إسلامية فيجب عليكم أن ترفعوا شأنه إليها للأخذ على يده وإعانته على نفسه وأما بالنسبة لما تعمله أنت وأنك هداك الله للإسلام فهذه نعمة عظيمة ونسأل الله لنا ولك الثبات ثم ما تعمله من توزيع راتبك على حوائجك وعلى أهلك وعلى والدك فهذا شيء تشكر عليه ونرجو الله أن يتقبل منا ومنك. وأما بالنسبة لكون والدك يشرب الخمر ويستعين بما تعطيه على ذلك، فإذا تحققت أن والدك يستعين بما تدفعه إليه على معصية الله فلا تعطه؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾[المائدة: 2]، فإذا تحققت من أن والدك يستعين بما تعطيه إياه على معصية الله فإنك تمنع عنه العطاء لعله يتوب إلى الله ويرتدع عما هو عليه وعلى كل حال الوالد له حق، لكن إذا كان بالحالة التي ذكرتها وأنه يستعين بما تدفعه إليه على شرب الخمر ولعب القمار وغير ذلك فإنك لا تعطيه شيئاً يعينه على المعصية.
المصدر:
المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان

هل انتفعت بهذه الإجابة؟