الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم قراءة الفاتحة بعد الذِّكر المشروع بعد الأذان

الجواب
أما إذا كانوا يدعون الدعاء الوارد عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعد الأذان على رؤوس المنارات فهذا ليس بسنة إذا جهروا به، أما سرّاً فهو سنة، سواء كنت في المنارة أو في الأرض. وأما قولهم: اقرؤوا الفاتحة على روح النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فهو بدعة منكرة، لا يقال بعد أذان الفجر ولا بعد الأذان الآخر ولا بعد الصلوات ولا في أي مكان. وقراءة الفاتحة على روح النبي - صلى الله عليه وسلم - بدعة لوجهين: الوجه الأول: أنها سفه؛ لأن من قرأ الفاتحة على روحه أراد أن يثاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثواب القراءة، ومعلوم أن قراءتنا للفاتحة يكتب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما نؤجر عليه، أي إنه يكتب له مثل أجورنا، وإذا كان يكتب له مثل أجورنا فلا حاجة أن نقول: إنها على روح النبي؛ لأنه قد حصل على الثواب، ويكون قولنا: على روحه أننا حرمنا أنفسنا من ثوابها فقط، هذا من وجه. الوجه الثاني: أن التصدق بالأعمال الصالحة الفاتحة وغيرها على النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله الصحابة - رضي الله عنهم - ، الذين هم أشد حبّاً منا لرسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، وهم أشد منا حبّاً لما فيه الخير له، وإذا كانوا لم يفعلوه فلنا فيهم أسوة. وعلى هذا فينهى أن يجعل الإنسان أي عمل صالح يعمله لروح النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، أو يقول: اللهم اجعل ثوابه لنبيك محمد - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، للوجهين الذين ذكرناهما.
وإني أنصح هذا السائل بأن يتصل بإخوانه المؤذنين فيقول لهم: إن هذا أمر بدعة وسفه من القول.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟