الإثنين 16 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم قبول ولي الأيتام الأموال التي تصله للأيتام وحكم دفع الزكاة للأخ أو الأخت وما الحكم إذا وجد الوكيل في صرف الزكاة أن بعضهم غير مستحق ؟

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتابكم الكريم المؤرخ (1) الجاري قرأته مسروراً بصحتكم الحمد لله على ذلك.
نشكركم على التهنئة بعيد الفطر، ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ومن جميع المسلمين.
سؤالكم عن الأيتام الذين تحت وصايتكم يأتيكم لهم صدقات وتضعونها في أموالهم إلخ.
جوابه: إن كانت الصدقات التي تأتيهم صدقات تطوع فلا بأس من قبولكم إياها وضمها إلى أموالهم وتكون ملكاً لهم يجوز فيها ما يجوز في بقية أموالهم.
وإن كانت الصدقات التي تأتيهم زكوات فإنه لا يجوز لكم قبولها ولا ضمها إلى أموالهم، إلا أن يكونوا من أحد الأصناف الثمانية، الذين جعل الله الزكاة لهم دون غيرهم، وإذا كانوا من أحد الأصناف وقبضت لهم الزكاة دخلت في ضمن أموالهم وجاز فيها ما يجوز في بقية أموالهم.
وسؤالكم عما إذا كان لكم أخ، أو أخت شقيقة فهل يجوز دفع زكاتك إليه؟
جوابه: إن كان دفعك الزكاة إليه يتضمن إسقاط واجب له عليك، مثل أن تكون نفقته واجبة عليك فتعطيه من الزكاة، لتوفر مالك عن الإنفاق عليه فهذا لا يجوز، لأن الزكاة لا تكون وقاية للمال، وإن كان لا يتضمن إسقاط واجب له، مثل أن تكون نفقته غير واجبة عليك، لكونك لا ترثه، أو لكون مالك لا يتحمل الإنفاق عليه مع عائلتك، أو تعطيه لقضاء دين عليه لا يستطيع وفاءه، فهذا جائز أن تدفع زكاتك إليه، بل هو أفضل من غيره وأولى لأن إعطاءه صدقة وصلة.
وسؤالكم عما إذا تابع المأموم إمامه في السجود ولم يركع وانقضت الصلاة؟
جوابه: يأتي المأموم بركعة بدل الركعة التي ترك ركوعها ويسجد للسهو، إلا أن يتعمد ترك الركوع مع علمه فتبطل صلاته ويستأنفها من جديد.
وسؤالكم عما إذا أرسل لكم شخص زكاته لتوزيعها حسب كشف مرفق إلخ.
جوابه: يجب عليكم توزيعها حسب الكشف إن كانوا مستحقين، ولا يجوز أن تصرفوها لغيرهم، وإن كانوا أحق منهم، فإن كنتم ترون أن الذين في الكشف غير مستحقين فإنه يجب عليكم التوقف عن الصرف إليهم، وإخبار صاحب الزكاة أنهم غير مستحقين، فإن أذن لكم بصرف نصيبهم إلى مستحق للزكاة فاصرفوه وإلا فردوه إليه.
وسؤالكم عن التسبيد الواقع في صفة الخوارج.
جوابه : التسبيد الواقع في صفة الخوارج، قيل: بمعنى التحليق، وقيل: بل هو أبلغ، وقيل: ترك دهن الشعر وغسله، وقيل: كثرة ذلك، ولعل هذا أولى، فيكون بعضهم يحلق، وبعضهم يسبد مبالغة في النظافة، والمراد بالتحليق كثرة حلق الشعر بحيث كلما نبت حلقوه، هذا أحسن ما قيل فيه، والله أعلم.
هذا ما لزم والله يحفظكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 3/10/1396 هـ.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(18/422-424)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟