الأربعاء 18 شعبان 1445 | آخر تحديث قبل 4 أشهر
0
المشاهدات 289
الخط

حكم قبول هدية من يبيع الخمر والخنزير .. . والتزوج من نساءهم

السؤال:

السؤال الأول من الفتوى رقم(18279) أسكن في قبيلة بالمغرب، معظم سكانها يشتغلون بفرنسا، ومعظمهم يملكون بقالات ويباع فيها الخمر ولحم الخنزير، ويقولون: إن لم نبع الخمر ولحم الخنزير لا يأتيهم أحد؛ لأنهم يتاجرون مع الفرنسيين. هل يجوز قبول هدية أو أكل وشرب عندهم، وهل يجوز الزواج من بنات هؤلاء ولو كانوا أقرباء ؟ وإن كانت لكم كلمة حول هذه القضية فإننا حائرون فيها. جزاكم الله خيرا.

الجواب:

لا يجوز للمسلم بيع الخمر والخنزير ولا أكل ثمنها؛ لأن الله حرمهما، وإذا حرم الله شيئاً حرم ثمنه، كما في الحديث الصحيح، وإذا كان مال المذكورين كله من حرام، فإنه لا يجوز لكم قبول هديتهم، أو الأكل من طعامهم، وإذا كان ما لهم مختلطاً من حلال وحرام فلا بأس بالأكل من طعامهم، وقبول هديتهم؛ لأن الله سبحانه أباح طعام أهل الكتاب، وهو مختلط، ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكل من طعامهم، ولكن يجب عليكم نصيحتهم وتحذيرهم من بيع الخمر والخنزير؛ عملاً بقول الله سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾[التوبة: 71] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم في صحيحه. أما الزواج من بناتهم فلا حرج في ذلك إذا كن مسلمات محصنات. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(13/51- 52) بكر أبو زيد ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد العزيز آل الشيخ ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً