الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

حكم طاعة ولي الأمر وضوابطها

الجواب
الضابط في طاعة ولي الأمر في غير معصية الله أنه إذا أمر بمعصية فإنه لا يطاع، لو قال مثلاً: لا تصلوا مع الجماعة لا تصلوا إلا بعد خروج الوقت احلقوا لحاكم اشربوا الخمر، وما أشبه ذلك، يقال: لا سمع ولا طاعة، ويجب على كل من أمر بمعصية من ولي الأمر أن يردها؛ لأن الأمر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «قضاء الله أحق» حكمه أحق أن يتبع.
أما الشيء الذي ليس فيه معصية فيجب على الإنسان أن يطيع ولي الأمر وجوباً، وطاعة ولي الأمر في ذلك طاعة لله عز وجل؛ لأن الله تعالى قال:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾[النساء:59] ولو قلنا: إن الإنسان لا يجب عليه أن يطيع ولي الأمر إلا فيما أمر الله به لصار الأمر فوضى، وأما الوزراء والأمراء والمدراء والرؤساء فهم نواب عن ولي الأمر، فأمرهم كأمر ولي الأمر يطاعون في غير معصية الله.
السائل: إذا أمر ولي الأمر بهدم جدار البيت، فهل يطاع؟ الشيخ: إذا كان الجدار معيباً فتهدمه وإن لم يأمرك، فإنه يجب عليك أن تكف الأذية والخطر عن المسلمين، اهدم الجدار، فإن لم تهدمه وسقط على أحد فأنت ضامن.
أما مسألة الزراعة أمام البيت: فإن كانت الزراعة في نفس البيت لم يجب عليك طاعته؛ لأن داخل بيتك من خصائصك، وإن كانت خارج البيت كعلى الرصيف مثلاً فالظاهر أنه يجب عليك طاعته؛ لأن هذا من المصالح العامة إذا أراد ولي الأمر أن يكون مظهر البلد مظهراً واحداً.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(161)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟