الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 26-03-2020

حكم ضرب الابن والده حال سكره . . .

الجواب
جوابي على هذا السؤال: جزء منه موجه إلى الوالد وجزء إلى الولد، أما الوالد فأقول له إحذر شرب الخمر؛ لأنه كبيرة من الكبائر والرسول، - صلى الله عليه وسلم - ، شاربه وأخبر أن شربه حرام والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾[المائدة: 90، 91] وفيها مضار بدنية وعقلية.
لذا أنصح ذلك الوالد؛ بأن يتوب إلى الله ويتخلص من شرب الخمر قبل أن يأتي أجله ويحل به الموت فيندم ولات ساعة مندم.
أما نصيحتي إلى الابن فأقول: إن عمله مع أبيه في سبيل تخليص أمه لا شيء فيه، ولكن إن كان يمكنه تخليصها دون ضرب أبيه فليس له أن يضربه؛ لأن منع أبيه من ضرب أمه من باب دفع الصائل فيرد بالأسهل، فإن أمكن دون ضرب إن كان الضرب لا حاجة له وإن لم يمكن إلا به فلا مفر منه.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى إسلامية(4/192- 193)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟