الثلاثاء 10 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم دفن الميت في المسجد

الجواب
أما بالنسبة للسؤال فالواجب منع الدفن في المسجد، وإزالة ما أعده الشخص المذكور ليدفن فيه، وأن يستعان في ذلك بالله ثم بأهل العلم حتى يقنع الرجل بأن عمله لا يجوز؛ لقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق على صحته من حديث عائشة -رضي الله عنها-، ولقول النبي-صلى الله عليه وسلم-: «ألا إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» أخرجه مسلم في صحيحه من حديث جندب بن عبد الله البجلي -رضي الله عنه-، وفي الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها-: «أن أم سلمة، وأم حبيبة -رضي الله عنهما- ذكرتا للنبي-صلى الله عليه وسلم- كنيسة رأتاها في أرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال عليه الصلاة والسلام: «أولئك إذا مات الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله».
فهذه الأحاديث وما جاء في معناها كلها تدل على تحريم بناء المساجد على القبور، ووضع القبور في المساجد؛ لأن ذلك من وسائل الشرك الأكبر، وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: «نهى رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه».
وما ذلك إلا أن البناء على القبور وتجصيصها ووضع الستور عليها والصلاة عندها وبناء المساجد عليها كل ذلك من وسائل الشرك.
نسأل الله أن يعافي المسلمين من ذلك، وأن يفقههم في الدين، وأن يعينهم على التمسك بشرع الله والاستقامة عليه، وأن يوفق علماءهم لتبصيرهم وتوجيههم إلى الخير على ضوء الكتاب والسنة إنه سميع مجيب.
وأسأل الله لك التوفيق والإعانة على كل خير إنه خير مسئول. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(7/426-427)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟