الخميس 16 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم تخصيص الزكاة لبرنامج إسعاف المصابين وإنقاذهم . .

السؤال
الفتوى رقم(19551)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من المستفتي: رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي، الدكتور: عبد الرحمن بن عبد العزيز السويلم، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم(1739) وتاريخ 24 / 3 / 1418هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه: يعلم سماحتكم بأن جمعية الهلال الأحمر السعودي، جمعية خيرية حسب نظامها الأساسي المعتمد بالمرسوم الملكي رقم(م 14) وتاريخ 12 / 4 / 1386هـ، وقد كانت قبل ذلك تسمى بجمعية الإسعاف الخيري، وكانت خدماتها محصورة في حجاج بيت الله الحرام، لكنها الآن امتدت خدماتها لتعم أنحاء المملكة، وبلغ عدد المراكز التابعة لها (152 مركزا) وتقوم بإسعاف المرضى والمصابين بحوادث السيارات، أو نقل المرضى المحتاجين لخدمات المستشفى أو الإسهام في الكوارث، كما أنها تسهم في برامج الإغاثة. وحيث إن أهل الخير ومحبي العمل الصالح في بلادنا كثير، ويتساءلون عن إمكانية التبرع ببعض زكاتهم للجمعية حتى يسهموا في إنقاذ المصابين، ولعلها تدخل في أحد أبواب الزكاة المنصوص عليها من كتاب الله العزيز. أرجو من سماحتكم وما لكم من أياد بيضاء في المبادرات الخيرة، أن تنظروا في إمكانية حق الجمعية في الحصول على أموال الزكاة، وصرفها في برامج الإسعاف والإنقاذ فقط، كما أتطلع إلى إسهام أهل الخير والصلاح في المساهمة في أعمال الجمعية والتي تحرص على تحقيق قول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائد: 32] ، سائلا المولى عز وجل لكم المثوبة وأن يجعل ذلك في موازين أعمالكم.
الجواب
لا يجوز صرف الزكاة إلا في المصارف الثمانية التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم، في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ﴾ [التوبة: 60] ، والجمعية ليست من تلك المصارف؛ لأن المصابين يكون فيهم الأغنياء ومن ليس بمسلم، والمعدات والأدوية لا تدخل ضمن تلك المصارف؛ لأن استخدامها عام للمصابين وليس خاصا بالفقراء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8/433-435) المجموعة الثانية
بكر أبو زيد ... عضو
صالح الفوزان ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد العزيز آل الشيخ ... نائب الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟