الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم بناء القباب والاحتجاج بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم-

الجواب
لا يصح الاحتجاج ببناء الناس قبة على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم- على جواز بناء قباب على قبور الأموات، صالحين أو غيرهم؛ لأن بناء أولئك الناس القبة على قبره - صلى الله عليه وسلم- حرام يأثم فاعله؛ لمخالفته ما ثبت عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه-: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: ألا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته»، وعن جابر - رضي الله عنه- قال: «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم- أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه»، رواهما مسلم في صحيحه، فلا يصح أن يحتج أحد بفعل بعض الناس المحرم على جواز مثله من المحرمات؛ لأنه لا يجوز معارضة قول النبي - صلى الله عليه وسلم- بقول أحد من الناس أو فعله؛ لأنه المبلغ عن الله سبحانه، والواجب طاعته، والحذر من مخالفة أمره؛ لقول الله عز وجل: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: 7] وغيرها من الآيات الآمرة بطاعة الله وطاعة رسوله، ولأن بناء القبور واتخاذ القباب عليها من وسائل الشرك بأهلها، فيجب سد الذرائع الموصلة للشرك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/82- 83)
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟