السبت 02 جمادى الأولى 1444 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 489
الخط

حكم القياس على العيوب المنصوص عليها في الأضحية ؟

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله - : في مسالة الأضحية الحديث الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم في الأضحية التي لا تجزئ أربعة أشياء، وقاس عليها العلماء بعض الأشياء التي إما أن تكون أولى أو تكون ظاهرة القياس للعلة بينها، قد يقول قائل: نحن نقيس على بعض أركان الإسلام، فما هو الضابط فيها ؟

الجواب:

أولاً: العيوب التي نص عليها الشارع في الأضحية أربعة، لأنه سئل- عليه الصلاة والسلام- ماذا يتقى من الأضاحي ؟ فقال: «أربعًا، وأشار بيده، العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البيِّن ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي». فهذه أربعة، ونحن نعلم أن الشريعة مبنية على الحكمة فإذا نص الشارع على شيء، كان نصًّا عليه، وعلى ما في معناه، أو أولى منه. أما مسالة أركان الإسلام، لو أراد أحد أن يقيس عملاً صالحًا على ركن من الأركان منعناه: أولاً: لأنه من باب فعل الأوامر، ليس من باب الأوصاف التي عُلقت بها الأحكام، ولا يمكن أن نثبت أمرًا إلا بإذن من الشرع. ثانيًا: أننا نقول لكل من أراد أن يلحق شيئًا من غير أركان الإسلام بأركان الإسلام: من قال لك إن هذا الشيء الذي تريد إلحاقه يساوي عند الله ما يساويه الركن ؟ فلهذا يمتنع القياس بالأوامر، فالأوامر لا يمكن أن تقيس عليها شيئًا. أما مسألة العيوب أو الأحكام المعلقة بأوصاف، فمتى وجدت هذه الأوصاف في شيء، أو ما هو أولى منها ثبت فيه الحكم، أرأيت قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : «خمس من الدواب كلهن فواسق، يُقتلن في الحل والحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والكلب العقور، والفأرة»، هل نقول: إن الأسد لا يقتل في الحرم ؟ يُقتل، وهو أولى من الكلب العقور بالقتل، هل نقول: إن الحية لا تُقتل في الحرم ؟ لا نقول هذا، بل نقول: تُقتل؛ لأنه إذا نُص على العقرب فالحية أشد ضررًا منها، فإذا نص على شيء ثبت الحكم فيما مثله أو أولى منه. 

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(25/52 - 54)

أضف تعليقاً