السبت 11 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 10 ساعات
0
المشاهدات 728
الخط

حكم الجماع في نهار رمضان جهلاً أو نسياناً

السؤال:

هل يتصور الجهل أو النسيان في الجماع ؟ الشيخ: اسأل الأزواج. السائل: إلى الآن قلنا في المفطرات بأربعة شروط: أن يكون ذاكراً، لكن هل نعمم -مثلاً- على جميع المفطرات؟

الجواب:

كل المفطرات، كل المحظورات في كل عبادة، لابد فيها من الشروط الثلاثة هذه، حتى في الصلاة لو تكلم الإنسان ناسياً أو جاهلاً لا يدري أن الكلام يبطل الصلاة، حتى في محظورات الإحرام. السائل: في طرف واحد في هذه العبادة، لكن الجماع من الطرفين. الشيخ: نعم. والطرفان ألا يمكن أن ينسوا، المهم نقول: إنه إذا وقع النسيان، أما كونه يمكن أو لا يمكن؟ فهذا عقلاً ممكن لا شك، صحيح أن النسيان في الأكل والشرب أكثر من الجماع، لكن ما دام لدينا قاعدة: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة:286] فهو شامل لكل شيء. السائل: أحد الصحابة أتى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقال: أتيت أمراً عظيماً وهلكت، لم يسأله الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ: هل كان جاهلاً أو ناسياً؟ الشيخ: قيل: إن الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم، قال: هلكت. وهذا يدل على أنه متعمد، ولهذا قال: «يا رسول الله! نسيت فأتيت أهلي» فلما قال: هلكت. علم بأنه كان متعمداً، ولكن لو أن الإنسان فعل ذلك -جَاَمَع- لكن لم يدرِ أن عليه كفارة، هل يعذر؟ لا يعذر، إذا علم أنه حرام فقد انتهك الحرمة فتجب عليه الكفارة حتى لو كان يقول: لو علمت أن هذه الكفارة ما فعلت. نقول: هذا ليس لك عذر. كالزاني مثلاً لو زنا وهو يعلم أن الزنا حرام، لكن لا يدري أنه يرجم إذا كان ثيباً، وقال: لو علم أنه يرجم ما فعل، نقول: هذا ليس لك بعذر.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من لقاءات الباب المفتوح، لقاء رقم(194)

أضف تعليقاً