الجمعة 13 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم الجلوس في البيت لاستقبال المعزيين وحكم استئجار قارئ يقرأ لروح الميت

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجلوس في البيت لاستقبال المعزين بدعة محدثة، لم تكن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم- ولا عهد أصحابه - رضي الله عنهم- بل قال جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه-: كانوا يعدون الاجتماع إلى أهل الميت، وصنعة الطعام من النياحة.
وأقبح من ذلك أن يستأجر قارئ يقرأ القرآن على روح الميت كما يزعمون فإن القراءة أعني قراءة القرآن من العبادات، وليست مشروعة بهذه المناسبة، ثم إن العبادات لا يصح أخذ الأجرة عليها، والأجير القارئ ليس له ثواب عند الله؛ لأنه استعجل ثوابه، وحينئذ لا ينتفع الميت بقراءته.
والطريق الصحيح بعد الدفن أن يوقف على القبر ويستغفر للميت، ويسأل الله له التثبيت، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم- إذا فرغ من دفن الميت قال: «استغفروا لأخيكم، واسألوا له التثبيت، فإنه الان يسأل»، فيقف الإنسان على القبر ويقول: اللهم اغفر له، اللهم اغفر له، اللهم اغفر له. اللهم ثبته، اللهم ثبته، اللهم ثبته، ثم ينصرف.
أما العزاء فمن كان متأثراً من أقارب الميت، أو أصدقائه فإنه يعزى، فيؤمر بالصبر واحتساب الأجر ويقال له: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، بدون اجتماع، وإيقاد أنوار وصف كراسي، وحضور قارئ كما يفعله بعض الناس اليوم، فإن ذلك من البدع المحدثة. نسأل الله لنا ولإخواننا الثبات على السنة، والنجاة من البدعة إنه سميع مجيب. كتبه محمد الصالح العثيمين في 19/01/1415 هـ.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(17/ 395 -396(

هل انتفعت بهذه الإجابة؟