الأحد 19 ذو القعدة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم الاعتكاف مع وجود التزامات للأهل

الجواب
الاعتكاف سنة وليس بواجب، ومع ذلك إذا كان على الإنسان التزامات لأهله، فإن كانت الالتزامات واجبة عليه وجب عليه القيام بها، وكان آثماً بالاعتكاف الذي يحول دونها، وإن كانت غير واجبة، فإن قيامه بتلك الالتزامات قد يكون أفضل من الاعتكاف، فهذا عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه- قال: والله لأصومن النهار ولأقومن الليل ما عشت، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم- وقال: «أنت قلت ذلك؟» قال: نعم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم-: «صم وأفطر، ونم وقم، فإن لنفسك عليك حقًّا، ولربك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا»فكون الإنسان يدع التزاماته ليعتكف قصور منه في العلم، وقصور في الحكمة أيضاً، لأن قيام الإنسان بحاجة أهله أفضل من كونه يعتكف، أما الإنسان المتفرغ فالاعتكاف في حقه مشروع، فإذا كان عليه التزامات في أول العشر ولكنه يفرغ منها في أثنائها، وأراد أن يعتكف البقية فلا بأس، لأنه يدخل في قوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾[آل عمران: 102].
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(20/178-179)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟