الأربعاء 06 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حكم إلزام الزوج زوجته بالنفقة على نفسها وعلى بيتها بحجة أنها لا تعيش معه

السؤال
هذه رسالة من معيدة بكلية الطب تقول: سماحة الشيخ حفظكم الله، أنا امرأة متزوجة منذ خمس سنوات تقريبا، ولي ابنة وعند الزواج اشترط والدي على زوجي، وكتب شروطا في العقد أن أكمل دراستي العليا، وعلى أني أشتغل قبل وبعد الدراسة، ووافق الزوج على ذلك، وفي مدة دراستي، كنت أصرف على نفسي وبيتي وابنتي، ولا أحمل زوجي أعبائي، وذلك عرفانا مني بوقوفه بجانبي، بالرغم من أنني أفضل لو نقل عمله عندي؛ لأن مسؤولية الحياة صعبة، وخصوصا مع الدراسة، ولكن الآن زوجي يعتبر أن صرفي على نفسي هذا واجب، ونفقتي على نفسي وابنتي، وعلى البيت الذي أعيش به، من كل النواحي هي مسؤوليتي؛ لأنني لست معه، مع أنني غير موافقة، ولكن لا مانع لدي، و هل موافقة زوجي من بداية الزواج، على أن أدرس، يعطيه الحق في أنه يدع مسؤوليته: ماديا ومعنويا علي، بحجة أنني لست معه، رغم أنه من المفروض أن يكون هو المسؤول، وأن يكون معي؛ لأنه وافق على تكميل دراستي، في منطقة غير منطقة عملي؛ لعدم وجود جامعة تدرس الدراسات العليا هناك؟
الجواب
الموافقة من الزوج على تكميلك الدراسة، لا يسقط عنه النفقة، عليه نفقة البيت، ونفقتك، ومالك لك، لكن إذا سمحت بالمعاش، أو بعضه للزوج، أو نفقة البيت، أو بالنفقة على نفسك فلا بأس؛ لأن الله يقول سبحانه: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾[النساء: 4]. يعني الزوجة، فإذا سمحت فهو أحسن، حتى تبقى العشرة بينكما، والمودة بينكما، فإذا ساعدته في النفقة على بيتك، أو على نفسك، كله طيب، وإلا فواجب النفقة عليه هو.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(21/158- 160)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟