الإثنين 09 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

حكم إعطاء الكفار من الزكاة الواجبة والمستحبة

الجواب
أما الصدقة الواجبة: فلا تجوز أن تدفع إلى الكافر مهما كان جنسه؛ إلا إذا كان مؤلَّفاً، يعني: من المؤلفة قلوبهم.
وأما صدقة التطوع: فقد قال الله - عز وجل-: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 8] فإذا كان هذا الكافر من قوم لم يقاتلونا في الدين، ولم يخرجونا من ديارنا، والمراد: إخراج المسلمين، ما هو أنت بالذات، فإنه لا بأس أن نتصدق عليهم.
أما إذا كان ممن يقاتل المسلمين ويخرجهم من ديارهم، فإننا لا نتصدق عليه؛ لأنه يلزم من التصدق عليه أن نوفر من ماله مقدار ما تصدقنا به عليه، ثم هذا المال أين يذهب، يذهب إلى جهة يُقاتَل بها المسلمون، ولهذا اشترط الله - عز وجل- أنهم لم يقاتلونا، ولم يخرجونا من ديارنا: ﴿أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 8] يعني: أن تعاملوهم بالبر والإحسان، أو بالقسط، بالعدل.
فإذا كان هذا الإنسان الكافر من قوم لا يقاتلوننا، ولا يخرجونا من ديارنا فلا بأس بالصدقة عليه، وإلا فلا.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى جلسات رمضانية

هل انتفعت بهذه الإجابة؟