الأحد 08 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حكم إظهار المسلمين فرحهم بالألفية

الجواب
لا يجوز لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يظهر الحرص والاهتمام بتاريخ الألفية المذكورة أو غيرها من المناسبات المتعلقة بدين النصارى أو غيرهم من الكفار، ومن ذلك التاريخ بالألفية المذكورة، أو تعليق بعض الأمور بها؛ كعقد الزواج أو بدء أعمال التجارة أو اعتبارها عيداً؛ لأن في ذلك نوع رضا بما هم عليه، ومداهنة لهم، وإعانة ودعاية للاحتفال بأعيادهم، التي ترفع فيها الصلبان، ويعظم فيها الباطل، وينتهك فيها ما حرمه الله ورسوله، والله - عز وجل - يقول: ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[المائدة: 2] وثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم -أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم» والمسلم الذي رضي بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبياً ورسولاً - يجب عليه اتباع صراط الله المستقيم الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام - رضي الله عنهم - ، ومقتضى الاستقامة على هذا الصراط: أن يجتنب المسلم طريق المغضوب عليهم والضالين، من اليهود والنصارى وغرهم من الكفار، فلا يتبعهم في ضلالهم ولا يتشبه بهم في أفعالهم وألبستهم، ولا يخالطهم في أعيادهم وكنائسهم ومعابدهم، ولا يظهر الفرح والسرور بمناسباتهم ولا يهنؤهم بها، بل يتبرأ من ذلك كله ويسلم وجهه لله ويسأله الهداية والثبات عليها حتى يلقاه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(26/399- 401)
بكر أبو زيد ... عضو
صالح الفوزان ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟