الجمعة 03 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 6 أيام
0
المشاهدات 229
الخط

الفرق بين الكفر والشرك

السؤال:

الأخت ن. س. ع من الرياض، تقول في سؤالها: ما هو الفرق بين الكفر والشرك أفتونا مأجورين..

الجواب:

الكفر جحد الحق وستره، كالذي يجحد وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة أو وجوب صوم رمضان أو وجوب الحج مع الاستطاعة أو وجوب بر الوالدين ونحو هذا. وكالذي يجحد تحريم الزنا أو تحريم شرب المسكر أو تحريم عقوق الوالدين أو نحو ذلك. أما الشرك فهو: صرف بعض العبادة لغير الله كمن يستغيث بالأموات أو الغائبين أو الجن أو الأصنام أو النجوم ونحو ذلك، أو يذبح لهم أو ينذر لهم. ويطلق على الكافر أنه مشرك وعلى المشرك أنه كافر كما قال الله - عز وجل - : ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾[المؤمنون: 117] وقال سبحانه: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾[المائدة: 72] وقال جل وعلا في سورة فاطر: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾[فاطر: 13، 14]، فسمى دعاءهم غير الله شركا في هذه السورة، وفي سورة قد أفلح المؤمنون سماه كفراً. وقال سبحانه في سورة التوبة: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾[التوبة: 32، 33]، فسمى الكفار به كفاراً وسماهم مشركين. فدل ذلك على أن الكافر يسمى مشركاً، والمشرك يسمى كافرا والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة. ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- وقوله - صلى الله عليه وسلم - : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه. والله ولي التوفيق. 

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(9/174- 175)

أضف تعليقاً