الأربعاء 23 شوّال 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حكم قراءة الفاتحة للإمام والمنفرد

الجواب
أما الإمام والمنفرد فإن صلاتهما تبطل إذا لم يقرآ بفاتحة الكتاب؛ للحديثين المذكورين، وأما المأموم ففيه خلاف، فإن تعمد تركها عن علم مما جاء في السنة، ومع اعتقاده أن معناهما لا معارض له فإن صلاته تبطل في أصح أقوال أهل العلم، أما إن ترك قراءتها؛ لأنه اجتهد، ورأى أنها في المنفرد وفي الإمام، أو جهلا منه بالحكم الشرعي فإن صلاته تكون صحيحة؛ لأنه لم يتعمد فعل ما حرم الله، ولا ترك ما أوجب الله، بل تركها إما اجتهادا، وإما جهلا بالحكم الشرعي، فهذا صلاته صحيحة. أما الذي يعرف الحكم الشرعي، ويعتقد أنها تجب عليه، ثم تركها عمدا فهذا تبطل صلاته؛ لأنه خالف اعتقاده، وخالف ما يعلم أنه حق. ولا شك أن قراءتها مهمة جدا، واختلف العلماء في وجوبها، والأرجح أنها تجب على المأموم؛ لعموم الأحاديث في ذلك، فلا ينبغي له تركها، بل الواجب عليه أن يقرأها، لكن لو تركها نسيانا أو جهلا، أو لم يدرك القيام، بل جاء والإمام راكع فإن صلاته صحيحة، والركعة تجزئه ولا يلزمه قضاء الركعة التي أدرك الإمام في ركوعها، هذا هو الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(12/ 343- 344)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟