الأربعاء 23 شوّال 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

حكم الصلاة . . . على شهيد المعركة

الجواب
الشهيد الذي قتل في المعركة مع الكفار من أجل إعلاء كلمة الله لا يغسل ولا يكفن بغير ثيابه التي قتل فيها، وإنما يكفن بثيابه التي قتل فيها؛ بعد نزع الحديد والجلود عنه، ولا يغسل؛ لأن الدم الذي عليه من أثر الشهادة والقتل في سبيل الله ينبغي أنه يبقى عليه ولا يزال بالغسل؛ لأنه يجيء يوم القيامة يثعب دماً، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، ولما كان هذا الدم ناشئًا عن طاعة الله سبحانه وتعالى؛ فينبغي أن يبقى للشهيد ولا يغسل؛ لأنه كرامة من الله سبحانه وتعالى، وأثر طاعة، وهو محبوب عند الله - عز وجل - ، ولا يصلّى عليه أيضًا؛ لأن الله أكرمه بالشهادة ورفعه بها، وهكذا وردت السنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيكفن بثيابه وبدمائه، ويدفن من غير أن يصلى عليه، ولأن الله سبحانه وتعالى أخبر أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون: فقال تعالى: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾[آل عمران: 169- 170]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾[التوبة: 84] . فالشهيد له خاصية دون غيره من الأموات، ومن خاصيته؛ أنه لا يصلى عليه، ولا يغسل، ويكفن في ثيابه التي قتل فيها.
المصدر:
المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان

هل انتفعت بهذه الإجابة؟