الأربعاء 23 شوّال 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

حكم الصلاة خلف من يلزم الناس بالصلاة خلفه

الجواب
الواجب على هذا الرجل ألا يفرض نفسه على الناس، بل يشاورهم، إن أرادوه تقدم بهم، وإن لم يريدوه ترك، والواجب أيضا أن يقدر من خلفه، فإذا كان من خلفه أقرأ منه وأعلم منه فالواجب أن يكونوا مقدمين عليه؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: «يؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا» وفي رواية: «سلما» فلا يجوز له أن يفرض نفسه عليهم، بل يجب عليه أن يدع هذا، الأمر شورى بينهم، فإذا رأى أعيان الجماعة وخواصهم تقديمه تقدم، وإن رأوا تقديم غيره ممن هو أفقه منه أو أقرأ منه فذلك هو الأولى والأفضل، وليس له أن يفرض نفسه على الناس، وإذا كان المسجد له مسؤول من الأوقاف، أو غير الأوقاف فالمسؤول هو الذي بيده الأمر، الأوقاف تنظر أو المسؤول نفسه الذي هو الوكيل عليه والقائم عليه؛ لكونه هو الذي بناه وعمره، المقصود إذا كان له مسؤول فالمسؤول ينظر في الأمر، وإذا كان ليس له مسؤول فالجماعة ينظرون في الأمر، ويختارون من هو أفضل في دينه وتقواه وأفضل في علمه وقراءته، ولا يقبلون لأحد أن يفرض عليهم نفسه، والصلاة صحيحة إذا صلى بهم، لكنه على خطر؛ لأنه جاء الوعيد في حق من أم قوما وهم له كارهون، فلا ينبغي له أن يؤم قوما يكرهونه، وهو على خطر والصلاة صحيحة، لكن قد خاطر بنفسه، فينبغي له الحذر والبعد عن مثل هذا الأمر إلا برضا الجماعة وتقديمهم له.
المصدر:
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(12/53- 55)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟