الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

يعجز عن الحج بسبب تسنين قوانين تمنع الحج إلا مع الحملات . . فماذا يفعل؟

الجواب
من المعلوم أن الحكومة وفقها الله سنت سنتين:
السُّنة الأولى: أنه لا يحج أحد إلا بعد خمس سنوات، وهذا التنظيم في محله، وذلك من أجل التخفيف على الحاج الذي حج تطوعاً وعلى الآخرين، والحكومة - وفقها الله - لم تمنع الحج، لم تقل: لا تحجوا الفريضة. وفرق بين المنع والتنظيم، ونقول للإخوة: لا تحزنوا على هذا النظام، لأن أسباب المغفرة - والحمد لله - لا تنحصر في الحج، فالإنسان إذا أسبغ الوضوء وصلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه. وإذا قال: سبحان الله وبحمده مائة مرة، حطت خطاياه، ولو كانت مثل زبد البحر وإذا قال: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ثلاثاً وثلاثين وأتم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» وإذا صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وكذلك إذا قام ليلة القدر، فأسباب المغفرة والحمد لله كثيرة، فلا تحزن يا أخي، وساعد الحكومة على النظام الذي فيه الخير، وإذا كنت ولابد فانظر لأخيك الذي لم يفرض، وساعده على فرضه وأعطه النفقة تحز أجر فريضة الحج.
وأما بالنسبة للنظام الثاني، وهو أنه لابد أن يكون الناس يحجون مع الحملات، فالذي أرى أن الناس فهموه على غير المراد، وذلك أن الخيام الآن في منى أخذتها الحملات، فما بقي مكان للخيمة التي تذهب بها العائلة وينصبونها هناك، فرأوا حفظاً للنظام وعدم الفوضى أن يكون الإنسان في أيام الحج خاصة مع حملة، لأنه إذا وصل إلى منى ووجد أن الخيام قد وزعت فأين يذهب، فظني أن النظام هذا يريد أن يكون الإنسان في أيام الحج خاصة مع حملة، أما الوسيلة التي تنقله إلى مكة فلا أظن أنه لابد أن يكون مع الحملة فله أن يذهب على سيارته.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(21/118)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟