السبت 11 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 4 أيام
0
المشاهدات 179
الخط

يعتقدون أن مرض الزوجة وموت الأطفال بسبب إتمام عقد النكاح في وقت غير مناسب

السؤال:

من اليمن يقول: يحصل على الزوجين أشياء مثل وفاة الأبناء أو مرض الزوجة ويستمر هذا مدة طويلة دون الشفاء من ذلك رغم الذهاب إلى المستشفيات فيقول بعض الناس إن عقد الزواج تم في وقت غير حسن وينصح الزوجين بإعادة عقد الزواج أي تجديده فيطلق الرجل زوجته وبعد مدة قد تصل إلى ثلاثة ساعات يعاد عقد الزوج بزيادة مهر معين فوق المهر الأول علما بأن نية الطلاق غير موجودة عند الزوج أي أن الزوج لا يريد أن يطلق زوجته بل يريد من هذا هو سلامة أبنائه وشفاء زوجته فهل تحسب هذه الطلقة على الرجل وهل المهر الزائد فوق المهر الأول واجب أم لا وما رأيكم في هذه القضية مأجورين ؟

الجواب:

رأينا في هذه القضية أن هذا لا أصل له، فإن مرض الزوجة أو الزوج وفقد الأولاد لا يترتب على عدم صحة النكاح والواجب أن ينظر في عقد النكاح، سواء حصل مثل هذا المرض والفقد للأولاد أم لم يحصل الواجب أن ينظر فيه إذا كان الإنسان في شك منه، فإن كان مطابق للشريعة، فلا حاجة لإعادته وإن كان مخالفاً للشريعة؛ بأن عقد في زمن الجهل على وجه ليس بصحيح، فإنه يُعاد العقد وتبقى زوجة له بدون طلاق هذا رأينا في هذه المسألة. وأما مسألة الطلاق بلا نية فهذه مسألةٌ فيها خلاف بين أهل العلم فإن من العلماء من يقول إنه يشترط لوقوع الطلاق أن يكون منوياً من قبل الزوج فإن أطلق الكلمة أعني قوله أنت طالق بدون أن ينوي الطلاق فإنه لا يقع الطلاق وقال بعض أهل العلم يقع الطلاق ما لم يرد غيره فإن أراد غيره فإنه لا يقع أي أنه إذا قال لزوجته أنت طالقٌ طلقت إلا أن يريد غير الطلاق بأن يريد بقوله أنت طالقٌ أي طالقٌ من قيد من وثاق وما أشبه ذلك فإنها لا تطلق وفي هذه الحال لو حاكمته إلى القاضي فإن القاضي سيحكم بمقتضى هذا اللفظ وهو طلاق الزوجة لأن القاضي إنما يقضي بنحو ما يسمع فإذا وقعت مشكلة بين الزوج والزوجة بأن قال الزوج لم أرد الطلاق وهذا يقع أحياناً فيما إذا أصرت الزوجة على الزوج بأن يطلقها وطلبت منه الطلاق وأصرت على ذلك فإن بعض الأزواج يقول لها أنت طالق ويريد أنت طالق أي أنت غير مقيدة بالحبال وموثقة بها فيقع هنا إشكالٌ بين الزوجين هي تقول أنت طلقت وهو يقول أنا لم أنوي الطلاق فهل الأولى أن ترافع الزوجة زوجها إلى الحاكم أو الأولى أن تصدقه وتأخذ بما نوى فلا يقع الطلاق نقول إذا كانت المرأة تعرف من زوجها أنه مؤمن متق لله عز وجل لا يدعي خلاف الواقع فإنه لا يجوز لها أن ترافعه إلى القاضي أما إذا كانت تعرف أن زوجها ضعيف الإيمان ضعيف الخوف من الله عز وجل لا يهمه أن تكون زوجته حلاً له أم حرام عليه ففي هذه الحال يجب عليها أن ترافعه إلى القاضي ليحكم القاضي بالفراق لأن القاضي كما أسلفت ليس أمامه إلا ما يظهر من كلام الزوج لقول النبي عليه الصلاة والسلام «إنما أقضي بنحو ما أسمع».

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

أضف تعليقاً