الأحد 15 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

يعالج الناس ويدعي بأنه قابل الخضر عليه السلام

الجواب
أما الخضر فالصحيح أنه مات من دهر طويل قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام وليس لوجوده حقيقة بل هذا كله باطل وليس له وجود، وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون من أهل العلم، فالخضر عليه السلام مات قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام بل قبل مبعث عيسى عليه السلام والصحيح أن الخضر نبي كما دل عليه ظاهر القرآن الكريم وقد قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «أنا أولى الناس بابن مريم والأنبياء أولاد علات وليس بيني وبينه نبي» فدل على أن الخضر قد مات قبل ذلك ولو فرضنا أنه ليس نبيا وأنه رجل صالح لكان اتصل بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
ثم لو فرضنا أنه لم يتصل لكان مات على رأس مائة سنة كما قال عليه الصلاة والسلام في آخر حياته: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد» فدل ذلك على أن من كان موجودًا في ذلك الوقت لا يبقى بعد مائة سنة بنص النبي عليه الصلاة والسلام أنهم يموتون قبل انخرام المائة، فالحاصل أن الخضر قد مات وليس بموجود والذي يزعم أنه رآه إما أنه كاذب وإما أن الذي قال: إنه الخضر قد كذب عليه وليس بالخضر وإنما هو شيطان من شياطين الإنس أو الجن، أما هذا الذي يعالج الناس بأن يمسح على محل المرض فهذا ينظر في أمره فإن كان من الناس الطيبين المعروفين بالاستقامة والإيمان وأنه يقرأ عليهم القرآن ويدعو الله لهم فلا بأس وإن أخذ شيئا من الأجرة، أما إن كان لا يعرف بالخير بل يتهم بالسوء فإنه يمنع ولا يؤتى ويمنع بواسطة المسئولين في البلد لأن مثل هذا في الغالب يكون خرافيا أو مشعوذا أو يستخدم الجن أو كذابا يأكل أموال الناس بالباطل. نسأل الله السلامة والعافية.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن باز(9/287-288)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟