الجمعة 03 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 6 أيام
0
المشاهدات 273
الخط

هل تجب الزكاة في المكافأة التي تصرفها الدولة للنازلين في دار الرعاية ؟ وما حكم من يجهل مستحقاته ؟ وما الحكم إذا ماتوا ولا يعرف لهم وارث ؟

السؤال:

الفتوى رقم(18397) الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من سعادة: مدير دار الرعاية الاجتماعية، بمكة المكرمة، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم(4147) وتاريخ 19 / 8 / 1416هـ، وقد سأل سعادته سؤالا هذا نصه: أعرض على سماحتكم أنا: حسين محمد سجيني، مدير دار الرعاية الاجتماعية بمكة المكرمة، التابعة لوكالة الوزارة للشئون الاجتماعية بوزارة العمل والمخصصة لاستقبال كبار السن الذين ليس لهم عائل. وفي هذه الدار بقسميها الذكور والإناث، ما يقارب من مائة وخمسين حالة، وتشكل علينا بعض الأمور التي تخصهم، ونرغب إجابتنا على بعض المسائل بحكم أننا مسؤولون عنهم، نظرا لظروفهم المختلفة: 1- كيفية أدائهم الصلاة وهم على قسمين: نفسيين، ومسنين وغير مدركين، والبعض منهم مرضى ولا يتحركون. 2- هؤلاء المقيمون تصرف لهم مكافأة شهرية مقدارها (150) ريالاً، ومعظمهم لا يستفيد منها، وتودع بالبنك، وإذا توفي أحدهم يودع ما يخصه في بيت مال المسلمين، والبعض الآخر يصرفها في متطلباته الشخصية، والسؤال هنا: هل يمكن الاستفادة من تلك المبالغ قبل وضعها في بيت المال لصالحهم في أعمال خيرية وأعمال بر داخل المنطقة وبمعرفة المختصين ذوي الثقة؟ وأما بالنسبة للأحياء فهل يمكن أخذ بعض من هذه المبالغ وصرفها في أعمال البر والخير؟ علما بأن أغلبهم لا يفقه شيئا ولا يتكلم ولا يتحرك ولا يوجد لهم وريث. 3- كيفية صيامهم رمضان، وكيفية الإطعام لمن لم يستطع، والذين ليس لديهم نقود. 4- البعض من المسنين والمسنات توجد لديهم مبالغ كبيرة لا يعرفونها، هل تجوز عليها الزكاة وهي تجتمع شهريا بمعدل (150 ريالاً) ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي: أولاً: من كان من هؤلاء معه عقله وجبت عليه الصلاة، على أي حال استطاع؛ قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنبه، فإن لم يستطع فمستلقيا، ويومئ بالركوع والسجود مع النية، كما ثبت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث عمران بن حصين -رضي الله عنهما-. ثانيا: ما يصرف للمقيمين بالدار من مكافأة يعتبر ملكا لهم، لا يجوز التصرف فيها إلا بإذنهم، ومن لا عقل له منهم فتتولى الدار الإنفاق عليه منها، وما زاد يحفظ له. فإن توفوا وخلفوا شيئا منها فهو تركة يقسم على ورثتهم الشرعيين حسب الفريضة الشرعية، فإن لم يعلم لهم ورثة أودع بيت المال. ثالثا: من استطاع منهم صيام رمضان وجب عليه الصيام، فإن لم يستطع أفطر، فإن استطاع القضاء وجب عليه، فإن لم يستطعه أطعم عن كل يوم أفطره مسكينا من قوت البلد من أرز ونحوه، ومقداره بالكيلو: كيلو ونصف تقريبا، عن كل يوم، ومن لم يستطع الإطعام لفقره سقط عنه ولا شيء عليه. رابعا: يجب إخبار أولئك المقيمين بأن لهم أموالاً محفوظة لهم، وأنها تجب فيها الزكاة إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول، ومن كان منهم لا عقل له وجب على القائمين على أموالهم إخراج زكاتها الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

المصدر:

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (8 /231-234) المجموعة الثانية بكر أبو زيد ... عضو صالح الفوزان ... عضو عبد الله بن غديان ... عضو عبد العزيز آل الشيخ ... نائب الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

أضف تعليقاً