الخميس 07 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 23-03-2020

هل تجب الزكاة في أموال الجمعيات الخيرية؟

السؤال
الفتوى رقم(4460)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من مدير عام مؤسسة الزكاة والدخل المقيد بإدارة البحوث برقم 110 في 25 \ 1 \ 1402هـ ونصه:
أود أن أعرض على سماحتكم أن مؤسسة الملك فيصل الخيرية المنشأة بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم أ \ 134 وتاريخ 19 \ 5 \ 96هـ تقوم بتلقي التبرعات والهبات وتستثمرها بنفسها أو عن طريق المؤسسات التابعة أو المشاركة مع شركات أخرى وتحقق من جراء ذلك أرباحا.
لذلك رغبت استفتاء سماحتكم في مدى خضوع أموال المؤسسة وفروعها وكذلك المؤسسات الخيرية المشابهة لهذه المؤسسة للزكاة الشرعية المناط بالمصلحة استيفاؤها، هذا وأرفق لسماحتكم صورة من النظام الأساسي للمؤسسة للنظر في نشاط المؤسسة وأغراضها وآمل التفضل وإفادتي بالرأي الشرعي حول ذلك، واطلعت على المادة الرابعة من نظام المؤسسة المذكورة الآتي نصها: (أغراض المؤسسة تلقي الأموال من الأعضاء أو الغير وإنفاقها على النشاط التعليمي والعلمي وأوجه البر المختلفة التي تعود بالنفع والخير على المسلمين في أي مكان داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وتساعد على تقدمهم ورفعة شأنهم، وتقوم المؤسسة في سبيل تحقيق هذه الأغراض وعلى سبيل المثال: بإنشاء المساجد والمدارس والمعاهد والجامعات والمراكز الإسلامية والقيام بجميع الأعمال وتأدية جميع الخدمات التي من شأنها أن تعين المسلمين جماعات وأفراد على الإلمام بتعاليم شريعتهم الحنفية السمحاء، والتفقه في أحكامها ونشر الفكر والتراث الإسلامي وإنعاش الحضارة الإسلامية الأصيلة. كما تقوم المؤسسة بإنشاء مراكز البحث العلمي وتوفير الخبرات الفنية وتقديم المعونات والمنح للباحثين والدارسين في شتى أنواع العلوم والدراسات لتتاح الفرصة للمسلمين في الاستزادة من ألوان المعرفة والثقافة المختلفة والمساهمة في بناء النهضة العلمية العالية، وكذلك تقوم المؤسسة بتقديم المساعدات وإنشاء المستشفيات والمصحات ودور العلاج والرعاية والتأهيل المختلفة التي تهدف بصفة عامة إلى رفع مستوى الفرد في المجتمعات الإسلامية المعيشي والاجتماعي والاقتصادي.
الجواب
وأجابت بما يلي:
بناء على ما ذكر من أن أموال المؤسسة المذكورة ليست ملكًا لأحد بل هي أموال خيرية معدة للإنفاق في أوجه البر العامة من الدعوة إلى الإسلام وإنشاء المساجد وإنفاق على الفقراء؛ فإن اللجنة الدائمة تفتي بأنه لا زكاة فيها ولا في ما شابهها من الأموال التي لا تملك لأحد، ومعدة للإنفاق في وجوه البر العامة لكونها والحال ما ذكر في حكم الوقف.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (9/ 292-294)
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب رئيس اللجنة
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟