الإثنين 06 شوال 1445 | آخر تحديث امس
0
المشاهدات 269
الخط

من حج وهو لا يصلي ولا يصوم فما حكم حجه؟

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى - : إذا حج من لا يصلي ولا يصوم فما حكم حجه وهو على تلك الحال؟ وهل يقضي ما ترك من العبادات إذا تاب إلى الله - عزو جل - ؟

الجواب:

ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة، موجب للخلود في النار، كما دل على ذلك الكتاب، والسنة، وقول السلف - رحمهم الله - وعلى هذا فهذا الرجل الذي لا يصلي لا يحل له أن يدخل مكة، لقوله تعالي: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾[التوبة: 28]. وحجه وهو لا يصلي غير مجزئ ولا مقبول، وذلك لأنه وقع من كافر، والكافر لا تصح منه العبادات، لقوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾[التوبة:  54]. وأما بالنسبة لما ترك من الأعمال السابقة فلا يجب عليه قضاؤها؛ لقوله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾[الأنفال: 38] فعلى من وقع في ذلك أن يتوب إلى الله توبة نصوحاً، ويستمر في فعل الطاعات والتقرب إلى الله - عزو جل - بكثرة الأعمال الصالحة، ويكثر من الاستغفار والتوبة، وقد قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[الزمر: 53]. وهذه الآية نزلت في التائبين، فكل ذنب يتوب العبد منه ولو كان شركاً باللّه - عزو جل - فإن الله يتوب عليه.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(21 /45- 46)

أضف تعليقاً