الأربعاء 06 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

من أين تقطع يد السارق ؟

الجواب
أولاً: قال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾[المائدة: 38] وأقل ما يطلق عليه اسم اليد في اللغة العربية التي بها نزل القرآن: الكف مع الأصابع إلى الكوع، فلا يجوز العدول عنه إلى ما هو أدنى من ذلك؛ لأنه يفوت العمل بما أوجبه نص الآية، وقد أكد ذلك عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم - ، فقد روي عن أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- أنهما قالا: (إذا سرق السارق قطعت يده اليمنى من الكوع) ولا مخالف لهما من الصحابة - رضي الله عنهم - ، فكان إجماعًا، فاجتمعت اللغة والعمل على أن محل القطع في السرقة مفصل الكوع من اليد.
ثانيًا: الحدود وكيفية تنفيذها من الأمور التوقيفية، فيجب الوقوف في ذلك على ما ثبت عملا ونصا، ورعايته في التقيد دون نظر إلى إرضاء الطوائف وجبر الخواطر، ومع ذلك فالاعتراف بالرأيين في التقنين والبناء عليهما يحدث بلبلة في الفكر، واختلافا في التطبيق والتنفيذ، وتفاوتا في الجزاء في الأمة الواحدة، وذلك لا يليق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
المصدر:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء(22/219- 220)
عبد الله بن قعود ... عضو
عبد الله بن غديان ... عضو
عبد الرزاق عفيفي ... نائب الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الرئيس

هل انتفعت بهذه الإجابة؟