الأحد 14 رجب 1444 | آخر تحديث امس
0
المشاهدات 10377
الخط

معنى حديث: (ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر)

السؤال:

ما مدى صحة الحديث القائل: «ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع رحم، ومصدق بالسحر»؟ وكيف يكون التصديق بالسحر؟ أهو بقدرة الساحر أم بتصديق ما يراه المسحور قد تغير قبل أن يسحر؟ أرجو توضيح هذه المسألة، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

أما الحديث الذي أشار إليه السائل: «ثلاثة لا يدخلون الجنة.....»، فقد رواه الإمام أحمد، وابن حبان في صحيحه، وصححه الحاكم، وأقره الذهبي -رحم الله الجميع-. وأما معناه: فهو الوعيد الشديد في حق من يصدق بالسحر مطلقًا، ومنه التنجيم، لقوله-صلى الله عليه وسلم-: «من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد» والتصديق بالسحر ذنب عظيم، وجرم كبير؛ لأن الواجب تكذيب السحرة والمنجمين ومنعهم والأخذ على أيديهم من تعاطي هذه الأعمال الذميمة؛ لأنهم بذلك يضلون الخلق ويروجون على الناس ويفسدون العقائد. والسحر كفر كما دل على ذلك القرآن الكريم والسنة، والواجب قتل السحرة، فإذا صدقهم فمعناه أنه وافقهم، وأنه أقرهم على مهنتهم الخبيثة، فالواجب تكذيبهم، ومحاربتهم، ومنعهم من مزاولة هذه الحرف الذميمة. أما تأثير السحر وما يترتب عليه من الإصابات، فهذا شيء واقع ويؤثر، يقتل ويمرض، ويفرق بين المرء وزوجه، ويفسد بين الناس، تأثيره هذا شيء واقع، إنما تصديق المنجم فيما يدعي من علوم الغيب والإخبار عن الأمور الغائبة والمستقبلة، هذا فيه وعيد عظيم، وفيه إثم كبير، والله تعالى أعلم.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ صالح الفوزان (1/44-45)

أضف تعليقاً