الجمعة 10 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 3 أيام
0
المشاهدات 805
الخط

متى تكون ليلة القدر ؟ وهل تتنقل ليلة القدر أم أنها تختص بليلة معينة ؟

السؤال:

من الرياض سعد بن تركي يقول فيه: هل ليلة القدر ثابتة في ليلة معينة من كل عام أم أنها تنتقل من ليلة لأخرى من الليالي العشر في العام الآخر نرجو توضيح هذه المسألة بالأدلة؟

الجواب:

ليلة القدر لا شك أنها في رمضان؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: 1] وبين الله تعالى في آية أخرى أن الله أنزل القرآن في رمضان فقال عز وجل: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: 185] و «كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يعتكف العشر الأول من رمضان يرجو ليلة القدر ثم اعتكف العشر الأوسط ثم رآها- صلى الله عليه وسلم- العشر الأواخر من رمضان ثم تواطأت رؤيا عدد من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم- أنها في السبع الأواخر من رمضان فقال أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر من رمضان فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر» وهذا أقل ما قيل فيها أي في حصرها في زمن معين.    وإذا تأملنا الأدلة الواردة في ليلة القدر تبين لنا أنها تنتقل من ليلة إلى أخرى وأنها لا تكون في ليلة معينة كل عام فالنبي عليه الصلاة والسلام أري ليلة القدر في المنام وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين وكانت تلك الليلة ليلة إحدى وعشرين وقال عليه الصلاة والسلام: «التمسوها» في ليالي متعددة من العشر وهذا يدل على أنها لا تنحصر في ليلة معينة وبهذا تجتمع الأدلة ويكون الإنسان في كل ليلة من ليال العشر يرجو أن يصادف ليلة القدر وثبوت أجر ليلة القدر حاصل لِمن قامها إيماناً واحتساباً سواء علم بها أم لم يعلم لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: «من قامها إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» ولم يقل: إذا علم أنه قامها فلا يشترط في حصول ثواب ليلة القدر أن يكون العامل عالماً بها بعينها ولكن من قام العشر الأواخر من رمضان كلها فإننا نجزم بأنه قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً سواء في أول العشر أو في وسطها أو في أخرها.

المصدر:

الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

أضف تعليقاً