الخميس 07 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 24-03-2020

ما هو الدعاء المشروع أثناء السعي وعند الصفا والمروة وحكم رفع اليدين عند الدعاء .. ؟

الجواب
هذا السؤال يشتمل على عدة نقاط: أما النقطة الأولى: فإن المشروع عند الصفا والمروة أن الإنسان إذا دنا من الصفا في أول ابتداء السعي فإنه يقرأ قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾[البقرة: 158] أبدأ بما بدأ الله به، ثم يصعد الصفا حتى يرى البيت، ثم يرفع يديه كرفعهما في الدعاء ويكبر، ويقول: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، ثم يدعو بما شاء، ثم يعيد الذكر مرة ثانية، ثم يدعو بما شاء، ثم يعيد الذكر مرة ثالثة، ثم ينزل ماشيًا إلى العلم الأخضر، فإذا وصل العلم الأخضر سعى سعياً شديداً، أي ركض ركضاً شديداً إلى العلم الآخر، ثم مشى على عادته، إلا النساء فإنهنَّ لا يسعين بين العلمين، وكذلك من كان مصاحباً للمرأة لا يسعى من أجل مراعاة المرأة والحفاظ عليها، وإذا أقبل على المروة لا يقرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾[البقرة: 158]. وكذلك إذا أقبل علِ الصفا في المرة الثانية لا يقرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾[البقرة: 158]لأن ذلك لم يرد.
ويدعو في سعيه بما أحب، وله أن يقرأ القرآن، وأن يذكر الله عز وجل، ويسبِّح ويهلل ويكبِّر، فإذا وصل إلى المروة صعد عليها، وفعل مثل ما فعل على الصفا.
أما الفقرة الثانية وهي قوله: ما هو القدر الذي يكفي للصعود على الصفا والمروة فنقول: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ارتقى على الصفا حتى رأى البيت، أو رأى الكعبة، وهذا يحصل بأدنى قدر من الصعود.
وأما الحكمة من السعي بين العلمين اتباع سنة النبي، - صلى الله عليه وسلم - وتذكر حال أم إسماعيل، حيث كانت إذا هبطت الوادي وهو ما بين العلمين أسرعت لكي تلاحظ ابنها إسماعيل، والقصة مطولة في صحيح البخاري.
السؤال: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى - : قلتم لا يدعو بعد التكبيرة الثالثة عند السعي فما الدليل ؟
لأن حديث جابر- رضي الله عنه - قال: «ثم دعا بين ذلك» ولم يقل دعا بعد ذلك.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(22/442)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟