الخميس 07 ذو الحجة 1445 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

ما الحكم إذا توفي الأب قبل أن يعق عن أولاده ؟

الجواب
العقيقة سنة مؤكدة على القادر وهي شاتان عن الذكر وشاة عن الأنثى، والأفضل ذبحها يوم السابع من الولادة، فإذا ولد في يوم الثلاثاء مثلاً فيوم عقيقته يوم الاثنين من الأسبوع الثاني، وإذا ولد يوم الجمعة فيوم عقيقته يوم الخميس من الأسبوع الثاني وهكذا، فإن فات السابع ففي اليوم الرابع عشر، وإن فات الرابع عشر ففي اليوم الحادي والعشرين، فإن فات اليوم الحادي والعشرين ففي أي يوم، هكذا قال الفقهاء رحمهم الله.
وإذا كان الإنسان وهو أبو الولد في ذلك الوقت غير موسر فإنها تسقط عنه العقيقة؛ لأنها إنما تشرع لمن كان موسرًا، أما الفقير فإنه لا يكلف بها وهو عاجز عنها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[التغابن: 16] وقوله: ﴿لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا﴾[البقرة: 286] فهذا الرجل الذي قد مات وعنده أبناء لم يعق عنهم ننظر إذا كان معسرًا لم يتمكن من العق عنهم، فإنها لا تقضى عنه، لأنها ليست مشروعة في حقه، وإن كان موسرًا ولكن ترك ذلك تهاونًا فإن كان في الورثة قصر أي دون البلوغ أو عندهم تخلف في العقل، فإنه لا يؤخذ من نصيبهم شيء لهذه العقيقة، وإن كانوا أي الورثة مرشدين وأحبوا أن يعقوا من مال والدهم باتفاق الجميع فلا بأس، وإن لم يكن ذلك وأراد كل واحد منهم أن يعق عن نفسه نيابة عن أبيه، أو قضاء عن أبيه فلا بأس.
المصدر:
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(25/221- 222)

هل انتفعت بهذه الإجابة؟