الجمعة 10 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 2 أيام
0
المشاهدات 647
الخط

لم يخرج زكاة ماله لعدة سنوات ثم تاب... ويجهل المستحق، فماذا يلزمه؟

السؤال:

سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: إنسان تهاون في إخراج الزكاة لمدة خمس سنوات، والآن هو تائب هل التوبة تسقط إخراج الزكاة؟ وإذا لم تسقط إخراج الزكاة فما هو الحل؟ وهذا المال أكثر من عشرة آلاف وهو لا يعرف مقداره الآن؟

الجواب:

الزكاة عبادة لله - عز وجل- ، وحق أهل الزكاة، فإذا منعها الإنسان كان منتهكاً لحقين: حق الله تعالى، وحق أهل الزكاة، فإذا تاب بعد خمس سنوات، كما جاء في السؤال سقط عنه حق الله - عز وجل-؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25] ويبقى الحق الثاني وهو حق المستحقين للزكاة من الفقراء وغيرهم، فيجب عليه تسليم الزكاة لهؤلاء، وربما ينال ثواب الزكاة مع صحة توبته؛ لأن فضل الله واسع. أما تقدير الزكاة فليتحر ما هو مقدار الزكاة بقدر ما يستطيع، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، فعشرة آلاف مثلاً زكاتها في السنة مائتان وخمسون، فإذا كان مقدار الزكاة مائتين وخمسين، فليخرج مائتين وخمسين عن السنوات الماضية عن كل سنة، إلا إذا كان في بعض السنوات قد زاد عن العشرة فليخرج مقدار هذه الزيادة، وإن نقص في بعض السنوات سقطت عنه زكاة النقص.

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين(18/ 302-303)

أضف تعليقاً