السبت 07 محرّم 1446 هـ

تاريخ النشر : 25-03-2020

كيف يرد الأمانات مع جهله بأصحابها؟

الجواب
سؤال الأخ الذي ذكر أنه كان أميناً مالياً على مدرسة وأنه تصرف تصرفاً بغير قصد وهو الآن يسأل عن طريق الخلاص منه الحقيقة أن هذا السؤال مجمل ولا ندري كيف هذا التصرف الذي تصرف فنقول لا يخلو هذا التصرف من حالين:
إحداهما: أن يكون تصرفه لمصلحة نفسه فيكون فهذا قد أخطأ خطأً عظيماً وعليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى وأن يعيد ما أتلفه على المدرسة في مصلحتها الآن حسب ما تبرع به المتبرعون سابقاً بمعنى إذا كانوا تبرعوا بمعاش الطلاب فليصرف لمعاش الطلاب وإذا كانوا تبرعوا للمصلحة العامة للمدرسة فليصرف للمصلحة العامة للمدرسة وهكذا وعليه مع ذلك أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى
أما الحال الثانية: إذا كان هذا التصرف لمصلحة المدرسة ولكنه اجتهد ثم تبين له أنه أخطأ في اجتهاده فإنه في هذه الحال لا ضمان عليه لأنه غير متعدٍ ولا مفرط وإنما هو اجتهد وظن أن المصلحة في هذا العمل ثم تبين له بعد ذلك أن المصلحة في عدمه فهذا ليس عليه إثم وليس عليه ضمان لأن الأمين إذا لم يتعدَ ولم يفرط فإنه لا إثم عليه ولا ضمان عليه فنرجو من الأخ السائل أن يحقق في الموضوع هل هذا التصرف الذي ذكر خاص بنفسه أو عام لمصلحة المدرسة.
فضيلة الشيخ: لو فرضنا أنه كما تفضلتم خاص بالحالة الأولى بمعنى أنه يخص الأعيان من السؤال: الطلبة وغيرهم وكما يذكر بأنهم قد تفرقوا عن هذا البلد وربما بعضهم بعيد عنه فهل يحق له أن يصرف هذا المال في مشروع يعود على المدرسة بالنفع؟
الشيخ: يصرفه لما يعود لمصلحة الطلاب ما دام أنه صرف في الأول لمصلحة الطلاب كأرزاقهم ومعاشهم فليصرف لمصلحة الطلاب الحاضرين الموجودين؛ لأن المقصود هو جنس الطلاب وليس أعيانهم حتى الذين تبرعوا فيما سبق ليسوا يقصدون أنهم فلان ابن فلان إنما يقصدون مصلحة الطلاب في هذه المدرسة فالمقصود الجنس.
المصدر:
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب

هل انتفعت بهذه الإجابة؟