السبت 11 شوال 1445 | آخر تحديث قبل 4 أيام
0
المشاهدات 229
الخط

على كل مسلم يقيم في بلد لزمه الصوم والإفطار مع أهلها

السؤال:

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم ع. ع. ع وفقه الله لكل خير آمين سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد وصل إلي كتابكم الكريم المؤرخ في 2 \ 9 \ 1390 هـ وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك كان معلوما. هنأكم الله بكل خير، وتقبل من الجميع، وأعاده علينا وعليكم وعلى سائر المسلمين أعوامًا كثيرة على حال خير واستقامة، إنه جواد كريم. أما ما أشرتم إليه من أن بعض الموظفين في السفارة السعودية في باكستان صام مع المملكة، والبعض منهم صام مع أهل البلد بالباكستان بعد المملكة بثلاثة أيام، فما الحكم؟

الجواب:

الظاهر من الأدلة الشرعية هو أن كل إنسان يقيم في بلد يلزمه الصوم مع أهلها؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: «الصوم يوم تصومون، والإفطار يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» ، ولما علم من الشريعة من الأمر بالاجتماع والتحذير من الفرقة والاختلاف، ولأن المطالع تختلف باتفاق أهل المعرفة، كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- ، وبناء على ذلك فالذي صام من موظفي السفارة في الباكستان مع الباكستانيين أقرب إلى إصابة الحق ممن صامه مع السعودية؛ لتباعد ما بين البلدين ولاختلاف المطالع فيها، ولا شك أن صوم المسلمين جميعاً برؤية الهلال أو إكمال العدة في أي بلد من بلادهم هو الموافق لظاهر الأدلة الشرعية، ولكن إذا لم يتيسر ذلك، فالأقرب هو ما ذكرنا آنفاً، والله سبحانه ولي التوفيق. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .

المصدر:

مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (15/98- 99)

أضف تعليقاً